ابن كثير

238

البداية والنهاية

غريب ، ومحمد بن زياد هذا صاحب ميمون بن مهران ضعيف الحديث جدا ، ومحمد بن زياد صاحب أبي هريرة بصري ثقة ، يكنى أبا الحارث ، ومحمد بن زياد الألهاني صاحب أبي أمامة ثقة شامي يكنى أبا سفيان . حديث آخر روى الحافظ ابن عساكر من حديث أبي مروان العثماني ، ثنا أبي عثمان بن خالد ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عثمان بن عفان على باب المسجد فقال : يا عثمان ! هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية ، على مثل مصاحبتها " وقد روى ابن عساكر أيضا من حديث ابن عباس وعائشة وعمارة بن روبية وعصمة بن مالك ، الخطمي ، وأنس بن مالك وابن عمر وغيرهم ، وهو غريب ومنكر من جميع طرقه ، وروي بإسناد ضعيف عن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو كان لي أربعون ابنة لزوجتهن بعثمان واحدة بعد واحدة ، حتى لا يبقى منهن واحدة " وقال محمد بن سعيد الأموي ، عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن المهلب بن أبي صفرة قال : " سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم قلتم في عثمان : أعلانا فوقا ؟ قالوا : لأنه لم يتزوج رجل من الأولين والآخرين ابنتي نبي غيره رواه ابن عساكر . وقال إسماعيل بن عبد الملك عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه حتى يبدو ضبعيه إلا لعثمان بن عفان ، إذا دعا له . وقال مسعر عن عطية عن أبي سعيد قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه يدعو لعثمان يقول : " اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه " وفي رواية يقول لعثمان : " غفر الله لك ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما كان منك وما هو كائن إلى يوم القيامة " ورواه الحسن بن عرفة عن محمد بن القاسم الأسدي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . وقال ابن عدي عن أبي يعلى عن عمار بن ياسر المستملي عن إسحاق بن إبراهيم المستملي ، عن أبي إسحاق عن أبي وائل عن حذيفة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها ، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار ، فوضعها بين يديه ، فجعل يقلبها بين يديه ويدعو له : " غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها " . حديث آخر وقال ليث بن أبي سليم : أول من خبص الخبيص عثمان خلط بين العسل والنقي ثم بعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزل أم سلمة ، فلم يصادفه ، فلما جاء وضعوه بين يديه ، فقال : من